تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

351

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

مناقشة الشهيد الصدر للدليل الأول تقدّم في الاستدلال على كبرى الاستصحاب في قوله ( ع ) : « لا تنقض اليقين بالشك » أن « الألف واللام » في كلمتي اليقين والشكّ ، للجنس وليس للعهد ، والإمام ( ع ) في مقام تطبيق هذه الكبرى على الصغرى في المقام وهي الشكّ في بقاء الوضوء ، وعلى هذا فإنّ الارتكاز العقلائي في اختصاص حجّية الاستصحاب بموارد الشكّ في الرافع ليس بتلك المرتبة التي تصلح لتقييد الإطلاق اللفظي في دليل الاستصحاب وأنه عامّ وشامل لكل موارد الشكّ بما في ذلك موارد الشكّ في المقتضي ؛ لأنّ هذا الارتكاز [ أي الارتكاز العقلائي في اختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع ] ضعيف وتحديده ضعيف أيضاً ، فهو غير قادر على صرف الكلام إلى مقدار مرتكز محدّد . وهذا ما أشار إليه بقوله : « وفيه منع الصغرى ، فإنّ هذا الارتكاز لو سلّم ، فليس بتلك المرتبة التي تصلح للبيانية على تحديد الإطلاق اللفظي وتخصيص حجّية الاستصحاب بموارد إحراز المقتضي فقط » « 1 » . الدليل الثاني : وجود قرينة على تخصيص الإطلاق بموارد الشكّ في الرافع وهذا الدليل هو الذي اعتمده الشيخ في الرسائل ، وهو عمدة الأدلّة تاريخياً ، وله بيانان ، وقد اقتصر المصنّف هنا على ذكر أحد البيانين « 2 » ، وحاصله : أنا لو سلّمنا بالإطلاق اللفظي وأن الألف واللام في كلمتي « اليقين والشكّ » الواردة في دليل الاستصحاب للجنس ، وأنها شاملة لموارد الشكّ في المقتضي والرافع ، إلّا أن هذا الإطلاق يكون تامّاً فيما إذا لم توجد قرينة على تخصيصه ، وفي المقام توجد قرينة على تخصيص الإطلاق بموارد الشكّ في

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 157 . ( 2 ) أما البيان الآخر نتعرّض له في التعليق على النصّ .